كبرتُ يا أمي

و عوضاً عن أربعٍ صاروا اثنتين و لكني بين الحين و الآخر أتعثّر

كبرتُ يا أمي

وأصبحتُ أمّا

و لكني بين الحين والآخر و مهما كبرت ألوذ بأحضانكِ لأتدثّر

كبرتُ يا أمي

فارقتُ الكثيرين

تغرّبتُ سنين

و لا أزال عند الوداع أتأثر

كبرتُ يا أمي وقاربتُ على الأربعين

و تلك الطفلة في قلبي لم تكبر و لم يجد الشيب الذي غزا شعري طريقه لقلبها

تشتاقُ أبيها

ترسمُ قلوباً بلا أسهم

تبتسم لمرأى وردة

تتابع النمل بشغف

تهاب ازدحام البشر

تُفضّل صحبة الكتاب على ثرثرات النساء

تعشق القمر و المطر

وبين الحين والآخر تطلّ برأسها مشاكسة وتصرخ

مهما كبُرتِ فلن أكبُر

التعليقات والأراء